السواك أو عود الأراك هو عبارة عن عود أو عيدان يتم تقطيعها من شجرة يكثر تواجدها في المناطق الصحراوية , وهذه الشجرة تسمى بشجرة الأراك , تتميز هذه الشجرة بعمرها الطويل وبارتفاعها الشاهق وكثرة أغصانها المتشابكة , وهي تنتشر بكثرة في المملكة العربية السعودية بالدرجة الأولى , ثم جمهورية مصر العربية , وبشكل أقل بالسودان والهند وغيرها , وهذه الشجرة دائمة الخضرة ولا تنمو في المناطق الجبلية , أوراقها خضراء بيضاوية الشكل , أغصانها متدلية إلى الأسفل , لا أشواك بها وأزهارها صفراء خضرة .
بعد تقطيع جذور هذه الشجرة وتعديل شكلها وسمكها وطولها , يتم استخراج أعواد الأراك أو السواك منها , وبالطبع بعد تجفيف هذه الأعواد وتنظيفها وفي بعض الأحيان يتم إضافة بعض نكهات الفواكه إليها , يتم عرضها في السوق وبيعها وتصديرها .
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) , وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن حكم السواك سنة مؤكدة , لأن النبي صلى الله عليه وسلم رغب فيه , وحرض عليه .
روى النسائي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( السواك مطهرة للفم , مرضاة للرب ) كما ثبت في صحيح مسلم عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ بالسواك إذا دخل منزله , وكان يستعمل السواك كثيرا وكان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك .
والأحاديث في فضل السواك كثيرة , لذا ينبغي للمسلم أن يحرص جيدا على إحياء هذه السنة النبوية الشريفة , وأن يتخذها عبادة يومية خاصة عند أول الوضوء , وكدالك عند دخول المسجد , وعند تغير رائحة الفم والأسنان و عند الإستيقاظ من النوم مثلا حتى يزيل الرائحة الكريهة لأن السواك كما قال عليه الصلاة والسلام (مطهرة للفم مرضاة للرب).
قبل ظهور الفرشاة ومعجون الأسنان كان السواك هو أداة تنظيف الأسنان الوحيدة للإنسان , فقد استخدم الإنسان السواك منذ أكثر من سبعة آلاف عام عقب اكتشافه لشجرة عود الأراك .
لكن بالرغم من ظهور معجون الأسنان والفرشاة مند القرن التاسع عشر , إلا أن السواك مازال يحظى باهتمام الكثير من الناس خاصة المسلمين في شتى بقاع العالم , نظر لكونه من أهم وصايا النبي محمد صلى الله عليه وسلم من جهة , ولأهميته ولفواءده الصحية من جهة أخرى التي سنذكر بعضا منها .
- الكالسيوم .
- الفلورايد.
- الكلوريدات .
- الصمغ ودوره هو أنه يحول دون تكون التسوس بتكوينه طبقة واقية فوق طبقة المينا.
- الستيرول .
أكسيديز البوليفينول .
- ثلاثي ميثيل أمين المضاد للبكثيريا .
وغيرها من المكونات الطبيعية الفعالة .
أجريت العديد من البحوث العلمية على مكونات عود الأراك وخلصت إلى أنه يعمل كمطهر فموي قوي وفعال وآمن ودون وجود للآثار جانبية سلبية على صحة الإنسان نظرا لما يلي :
- يحتوي على خصائص مضادة للجراثيم والبكثيريا .
- يحتوي على ألياف طبيعية لينة على اللثة .
- يحتوي على معادن ومواد مهمة وفعالة كالمادة المنظفة SINIGRIN.
- يحتوي على العديد من المواد المبيضة للأسنان على سبيل المثال كلوريد الصوديوم ، وبيكربونات الصوديوم ، وأكسالات الكالسيوم وغيرها من المواد المبيضة .
- غني بمادة GALLIC ACID التي تعمل هي و مثيلاتها على تعزيز أنسجة اللثة .
- غني بالزيوت الطيارة التي تعمل كمطهر قوي للفم ، كما تعطي للفم رائحة جيدة .
- يحتوي على مواد تعمل على تخثر الدم في حالات نزيف اللثة.....
ومن هذا كله نتتنتج أن للسواك خواص علاجية قوية لأهم مشاكل الاسنان واللثة ، فهو آمن في جميع الحالات ولا وجود لآثار جانبية سلبية بثاتا عند استعماله طوال الوقت يوميا ، عكس المستحضرات ومعاجين الأسنان المعروفة والغير المعروفة ، فهي وإن كانت في بعض الأحيان مفيدة ، فهي أيضا في العديد من الحالات غير آمنة خاصة إذا ثم بلعها .
طبعا كما ذكرنا آنفا ، لاتوجد أية أضرار جانبية سلبية للسواك ، لكن لا بد أن نشير إلى بعض الإحتياطات الواجب إتخاذها عند استخدام عود الأراك ، منها ما يتعلق بطريقة الإستعمال من جهة ، ومن جهة أخرى عند الشراء نذكر منها.
- عدم استخدام السواك بطريقة عنيفة التي ستأدي لنزيف اللثة مما سينتج عنه آلام عنيفة نحن في غنى عنها .
- عدم شراء السواك من مصادر مجهولة .
- التحقق من مصدر عود الأراك لأن هناك بعض الأشجار السامة تشبه أعوادها أعواد الأراك الحقيقية .
- تنظيف السواك جيدا عند كل إستعمال وقطع الشعيرات القديمة تفاديا لإنتقال الفيروسات والبكثيريا.
يمكن استعمال السواك في أي وقت من الأوقات طوال اليوم ، فهو كما ذكرنا ليس له أية أضرار جانبية على الإطلاق إذا تم استعماله بالطريقة السليمة كما قرأنا آنفا ، لكن لابأس بذكر بعض الأوقات التي يستحب استعمال السواك فيها .
- عند الوضوء .
- عند قراءة القرءان .
- عند الإسيقاظ من النوم .
- عند العودة إلى المنزل .
- بعد الطعام.
- عند تغير رائحة الفم .
- بين وجبات الطعام لمنع تكون الطعام بين الأسنان .
وفي الختام عزيزي القارئ نأمل أنك قد استفدت منا ولو بعض من المعلومات اليسيرة في ما يخص هذه المعجزة الربانية والسنة النبوية الشريفة ، التي من واجبنا أن نحييها في مجتمعاتنا بين أولادنا ونسائنا ولنا الأجر في إحيائها وأجر من عمل بها كما وعدنا النبي صلى الله عليه وسلم ، كما أتمنى من العلي القدير أن يديم علينا وعليكم نعمة الصحة والعافية ، دمتم سالمين